حسن ابراهيم حسن

637

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

في قدر ، ثم يضاف إليه الكزبرة الخضراء والدار صينى والملح ، ويظل على النار حتى يغلى ، ثم يضاف إليه الكزبرة اليابسة وتنحى الكزبزة الخضراء من القدر ، ثم يضاف إليه البصل والكراث والجزر أو الباذنجان . وهناك ألوان أخرى من أطعمة الأغنياء ، نذكر من بينها المشهيات كالسلاطة والحصرمية والكسكية والعدسية والمهلبية . وتتألف الأطعمة الشعبية من اللحم والخبز والدبس والخل والسمك ، ومنه المشوى والمقلى والمطبوخ . وكان المحتسب يشرف على باعة السمك بصفة خاصة لئلا يخلطوا السمك الطارج بالسمك الفاسد . وقد اعتاد أهل العراق عدم شرب الماء بعد أكل السمك كما كانوا لا يشربون اللبن بعده ولا يأكلون البيض أو اللحم إذ يعتبرون ذلك ضارا بالصحة . ومن الأكلات الشعبية الباقلاء ، والهريسة وهي نوع من الحلوى تباع في الأسواق في الصباح . وهي من الأنواع القديمة بالعراق ، فتطبخ في البيوت أو تباع في الأسواق . ومن الأكلات الشعبية أيضا العصيدة والثريد ، وتعمل العصيدة من التمر ويضاف إليه السكر والعسل « 1 » ، ويعمل الثريد من المرق واللحم وقد يضاف إليه الخمص ، ويؤكل في الغذاء والعشاء . ومن الأكلات الشعبية أيضا الأرز ، ويؤكل مع اللبن أو السمن ، والسكر ويقدم مع غيره من الأطعمة . ومن الأكلات الشعبية الكتاب وهو اللحم المقطع إلى شرائح ، وتشوى الآن من اللحم المفروم . والكتاب من الأكلات المتوفرة والرخيصة إلى اليوم ، وهو من الأكلات المفضلة عند الشعب العراقي . كذلك نذكر من بين الأكلات الشعبية الرؤس والأكارع ، وتباع في الأسواق مطبوخة ونيئة « 2 » . ويزيد في قيمة الطعام ما يضاف إليه من المسك والعنبر والعود والزعفران والقرنفل والكبابة ( الصيني ) والفواكه اليابسة كالجوز واللوز والفستق والبندق والعنب والزبيب والتمر والتفاح والرمان والموز وغيرها « 3 » . وكان السلطان ألب أرسلان السلجوقى بارّا بالناس يطبخ بمطبخه كل يوم خمسون

--> ( 1 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 14 ص 395 . ( 2 ) ابن الجوزي : أخبار الحمقى والمغفلين ص 34 . ( 3 ) بدري محمد بدر : العامة ببغداد في القرن الخامس الهجري - رسالة ماجستير مخطوطة ص 83 وما يليها .